أعراض انسداد القنوات الدمعية

١٨ فبراير ٢٠٢٤
Galen Medical Complex
أعراض وعلاج انسداد القنوات الدمعية

ما هي القنوات الدمعية

القنوات الدمعية (أو المسالك الدمعية) هي عبارة عن سلسلة من الأنابيب والممرات الضيقة التي تبدأ من زوايا الجفون وتصل إلى داخل الأنف. وظيفتها الأساسية هي تصريف السائل الدمعي الزائد بعد أن يقوم بغسل وترطيب سطح العين. يشاع انسداد هذه القنوات الدمعية للأطفال حديثي الولادة ويصاب بها البالغون في حالات الإصابة بالالتهاب. ولحل مشكلة انسداد القنوات الدمعية لابد من معرفة سبب الانسداد ويتم تحديد السبب عند فحص طبيب العيون الحالة وتشخيصها، ومن ثم يشرف على علاج انسداد مجرى الدمع.

أعراض انسداد القنوات الدمعية

يرتبط انسداد القناة الدمعية بخلل في نظام تصريف الدموع خاصة عند الأطفال حديثي الولادة، مما يؤدي إلى بقاء الطفل مدمع العين. إليك أهم أعراض انسداد مجرى الدموع الشائعة:

  • تجمع الدموع في العين بغزارة مستمرة.
  • الإصابة بالتهابات العين المتكررة أو التهاب الملتحمة.
  • ظهور تورم مؤلم في الزاوية الداخلية للعين أو بجانب الأنف.
  • تشوش الرؤية للعين والشعور بحالة ضبابية مؤقتة.
  • جفاف الافرازات المخاطية ووجود قشور على الجفون.
  • الشعور بالرغبة في حك العينين باستمرار من داخل العين.
  • خروج سائل أو صديد عند الضغط البسيط على الكيس الدمعي (بجانب الأنف) فما يسمى ذلك بالارتجاع.
  • احمرار العين عند حديثي الولادة.

أسباب انسداد القنوات الدمعية: لماذا يختل نظام تصريف العين؟

رغم أن انسداد القنوات الدمعية قد يحدث أحياناً دون سبب واضح (تلقائي)، إلا أن أعراض انسداد القنوات الدمعية تشير إلى مجموعة من المسببات المؤدية إلى تعطل نظام التصريف:

  1. التهاب الجيوب الأنفية والجراحات : تعد المنطقة الأنفية المصب النهائي للدموع، لذا فإن أي خلل فيها يؤثر مباشرة على العين، مثل:
  • يؤدي التهاب المستمر في الأغشية المخاطية إلى تضخم الأنسجة مما يغلق ممر القناة الدمعية الأنفية فيستلزم علاج التهاب الجيوب الأنفية.
  • التدخلات الجراحية السابقة في الأنف أو الجيوب الأنفية قد تترك ندبات غير مرئية تعيق تدفق السوائل.
  1. الأورام والكتل الضاغطة : في حالات نادرة ولكنها حرجة، قد يكون السبب هو وجود أورام حميدة أو خبيثة في تجويف الأنف أو الجيوب الأنفية تمنع الدموع من العبور ويعد هذا عرض أولي للإصابة بالورم.
  2. صدمات الوجه : تتأثر القنوات الدمعية مباشرة بالإصابات أو الصدمات التي تحدث للوجه وخاصة القريب من الأنف والجفن حيث تضغط بشكل مباشر على الكيس الدمعي.
  3. تقدم السن : من الطبيعي أن يحدث ضيق في القنوات الدمعية عند التقدم في السن ولكن ليس من الصحيح مطلقا ترك كبار السن في هذه المعاناة التي تسبب لهم تشويش في النظر. ولتجنب هذه المعاناة، يوفر لك مجمع جالين الطبي نخبة من الأخصائيين، حيث يمكنك استشارة أفضل طبيب عيون بالأحساء والحصول على خطة علاجية فورية.
  4. قطرات العيون : في بعض الأحيان نتيجة الاستخدام المستمر لبعض قطرات العين مثل قطرات الزرق (الجلوكوما) يؤدي إلى انسداد القناة الدمعية.

كيفية علاج انسداد القناة الدمعية في مجمع جالين الطبي

يعتمد مسار علاج انسداد القناة الدمعية بشكل جذري على التشخيص الدقيق لمكان وسبب انسداد قناة الدموع . تبدأ الخيارات العلاجية غالباً بأساليب تحفظية، خاصة لدى الرضع.

1.التشخيص

يبدأ الطبيب المختص في مجمع جالين بالتعرف على الأعراض التي تعاني منها ومن ثم يفحص عينيك باستخدام المنظار ويكشف علي أنف من الداخل وذلك للتأكد من عدم وجود مشاكل في تكوين الأنف مؤدية إلى غلق الممرات الانفية. وإذا تأكد الطبيب بالفعل أن القناة الدمعية مسدودة، فيقوم بإجراء فحوصات لتحديد من مكان الانسداد من اهم الفحوصات التي يجريها الطبيب المعالج فحص تصريف الدموع، الإرواء والمجسات، التصوير المقطعي والرنين.

2.العلاج للانسداد

يعتمد علاج انسداد القناة الدمعية بشكل جذري على تشخيص المسبب الرئيسي وعمر المصاب، حيث لا علاج موحد لجميع الحالات. فإذا كان الانسداد ناتج عن عدوى بكتيرية أو فطرية، فإن الأولوية القصوى تكون لـ أدوية مقاومة العدوى (المضادات الحيوية) للقضاء على الصديد والالتهاب. أما في حالات الرضع، فنتبع نهج التريث والملاحظة مع تطبيق التدليك الطبي لفتح غشاء القناة الأنفية الدمعية يدوياً، هذا النهج يستخدم أيضاً مع مصابي حوادث الوجه بانتظار تلاشي التورم وفتح القنوات تلقائياً.

عند فشل الحلول التحفظية، ينتقل العلاج إلى الإجراءات التداخلية حسب نوع الانسداد مثل:

  • التوسيع والفحص والغسل: يستخدم لفتح النقاط المتضيقة وإزالة العوائق الطفيفة، وهو إجراء بسيط يناسب البالغين والأطفال.
  • التوسيع بقسطرة البالون: هذه تقنية متطورة تعتمد على نفخ بالون دقيق لفتح الانسدادات الجزئية، وتعد خياراً مثالياً عند فشل العلاجات الأولية.
  • تركيب دعامات السيليكون: يتم إدخال أنابيب رفيعة تعمل كـ ممر مؤقت لمدة 3 أشهر لضمان عدم انغلاق المسالك مرة أخرى.
  • جراحة DCR (مفاغرة كيس الدمع): هي الحل النهائي للانسداد الكلي، حيث يتم إنشاء مسار بديل للدموع نحو الأنف، سواء عبر الجراحة الخارجية أو المنظار الأنفى لتجنب الندبات.

في حال كان الانسداد ناتج عن ورم، فإن المسار العلاجي يركز أولاً على استئصال الكتلة أو تقليصها، مما يجعل التشخيص التفريقي هو الضمان الحقيقي لنجاح العلاج.

كيف تحمي نفسك من انسداد القنوات الدمعية؟ نصائح عملية للوقاية

السر في تجنب انسداد القنوات الدمعية لاحقاً في العمر يبدأ من التعامل الفوري مع أي التهاب أو عدوى تصيب العين؛ فإهمال البدايات البسيطة هو ما يؤدي غالباً إلى تضرر نظام التصريف وتضييق المسالك. لكي تحافظ على سلامة عينيك وتتجنب هذه المشكلة، اجعل هذه الخطوات جزءاً من روتينك اليومي:

  • نظافة اليدين: احرص على غسل يديك جيداً باستمرار فهي خط الدفاع الأول، فهذا التصرف البسيط يمنع انتقال الجراثيم والميكروبات مباشرة إلى عينيك.
  • تجنب حك العين: حاول قدر الإمكان ألا تلمس أو تحك عينيك بيدك، لأن الاحتكاك المستمر قد يسبب تهيجاً غير ضروري.
  • عناية خاصة بمكياج العين: من الضروري بالنسبة للسيدات استبدال أدوات التجميل مثل الكحل والماسكارا بشكل دوري وعدم تركها لفترات طويلة. والأهم من ذلك، عدم مشاركة هذه الأدوات مع أي شخص آخر لتجنب نقل العدوى.
  • التعامل الصحيح مع العدسات اللاصقة: إذا كنت تستخدم العدسات، فلا تتهاون في تنظيفها وتعقيمها يومياً، واتبع بدقة نصائح طبيب العيون والشركة المصنعة للحفاظ على بيئة عينك نظيفة.
  • تنظيف العين بطريقة صحيحة : استخدمي قطنة نظيفة مبللة بماء دافئ ومعقم، وامسحي بها عين الطفل من الزاوية الداخلية (بجانب الأنف) إلى الخارج بلطف شديد. استخدمي قطنة جديدة لكل عين لتجنب نقل أي عدوى من عين لأخرى.
  • تجنب المثيرات الخارجية : حاولي إبعاد الطفل عن الأتربة، الدخان، أو العطور القوية، لأن هذه العوامل تزيد من إفراز الدموع، وفي حالة وجود ضيق في القناة، سيتسبب ذلك في تهيج العين وزيادة فرص الالتهاب.

ببساطة، أي عدوى عابرة تعالجها فوراً اليوم، هي حماية أكيدة لقنواتك الدمعية من الانسداد غداً.